فاتن بندقجي مرشحة لانتخابات الغرفة التجارية بجدة

هذه الرسالة الانتخابية لدعم المرشّحة فاتن بندقجي من جدة لانتخابات الغرفة التجارية الصناعية بجدة، ولها كل التوفيق…

 مرشحتكم: فاتن يوسف بندقجي

رقم الترشبح: 28

خبرتي العملية في مختلف مناصب الغرفة التجارية الصناعية بجدة ابتداءا من مشرفة… الى عضو مجلس إدارة بالتعيين… الى رئيس لجنة العلاقات الدولية… وعضو لجنة المكاتب الاستشارية… ادركت بكل ثقة ان  لا يستطيع اي مرشح ان يفي ببرنامجه الانتخابي ما لم يكن هناك نظام يحكم حدود وصلاحيات مجلس ادارة الغرفة. وان يكون هناك مسار واضح لاختصاصات واهتمامات غرفة جدة وذلك لضمان استدامة جهود كل دورة ولضمان بناء متواصل بين كل دورة والدورة التي تليها..

لذلك تبنيت في برنامجي الاتتخابي مهمة “تفعبل العمل المؤسسي من خلال الحوكمة الرشبدة واحياء اختصاصات الغرفة التجارية بحسب المرسوم الملكي الموثق في النظام الأساسي لغرف المملكة.

كما ادركت تماما ان نجاحي في تلبية وعودي يعتمد في جوهره على تعاون الناخب وتواصله الدوري والمستمر معي  من خلال مطالبته لي رسميا بما تم حيال وعدي له. لان مسؤولية الانتخاب تبدأ بعد تكوين المجلس الجديد وتصويته لي في الايام المقيلة ما هي الا وسيلة لتمكينني بتمثيل مصالحه…
ليكن صوتي هو صوتكم في مجلس إدارة الغرفة التحارية الصناعية بجدة ولتكن شريك معي خلال الاربعة السنوات المقبلة

.

مقابلة برنامج اتجاهات حول العنف ضد المرأة في السعودية

مملكة الإنسانية

حمل ملف الاعتقالات السعودية الكثير من الجدل على مدى السنوات السابقة، هناك مواجع منشورة تحكي قصص الحبس الانفرادي و التعرض للإساءة و التهديد و التعذيب و الحرمان من العلاج حتى الوفاة، بيننا من يكافح لوضع ملف الاعتقال في الضمير العام بينما يدفع بعض المدافعين ثمن مواقفهم خلف القضبان، و يبرز خلف كل ذلك الجدل أسئلة حول مصداقية الأمن العام و سلطة وزارة الداخلية و فعالية أنظمة الضبط و الاعتقال و التحقيق -إن وجدت-، هناك أيضا أسئلة أهم حول القضاء الشرعي البعيد –كما يفترض- عن التحيّز، لكن قراءتي التالية متحيّزة للأسف بحدود المعلومات الوحيدة المتوفرة لي كمتابعة من خارج مثلث المشكلة: المعتقلون و السلطة و الأنظمة…

يهمني بداية توضيح مصطلح الاعتقال التعسّفي: وهو الاعتقال المبني على تقدير أو اختيار قاض أو شخصية ما لها سلطة بلا مرجع نظامي، وهو أيضا الاعتقال الناتج عن ممارسة سلطة مطلقة أو غير مبني على دليل عقلاني أو طبيعي…

من هم المعتقلون تعسفيا؟

أي مواطن أو مقيم يتم اعتقاله بلا مسوّغ قانوني منصوص عليه نظاميا هو معتقل تعسفيا، أي موقوف على ذمة تحقيق أمني بلا مراعاة لضوابط التوقيف و مدته هو معتقل تعسفيا، أي مسجون بتهمة غير منصوص عليها نظاميا أو تعدّى اعتقاله فترة الحكم عليه هو معتقل تعسفيا، بالنتيجة تحمل مراكز التوقيف السعودية و السجون عددا من المعتقلين تعسفيا إما لخلل في إجراءات الضبط و التحقيق و الاعتقال أو لفشل في إجراءات التسريح، من بين المعتقلين تعسفيا النساء بلا محرم مستعد لتسلمهن حال انتهاء عقوبتهن، و من بينهم سجناء الرأي و بعض أصحاب عرائض الإصلاح و  عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان و عدد من المتظاهرين، و من بينهم المعتقلين على خلفية تهم اجتهادية “تعزيرية” غير منصوص عليها بوضوح في الأنظمة، و من بينهم “أصحاب الفكر الضال” كما تسمّيهم أجهزة الدولة أو المتطرفين دينيا…

 الفئة الضالّة أو بالأصحّ المتطرفون…

هؤلاء نسبة لا يستهان بها بين المعتقلين تعسفيا، و لأنهم الورقة المستخدمة من أجهزة الدولة لتبرير الاعتقال التعسفي فلا بد من تناول وضعهم بشيء من التفصيل، يأتي هؤلاء من خلفيات دينية صارمة، و مطالبهم تنحصر بالعادة في تمكينهم من تنفيذ الاحتساب -بشكله الاجتماعي غالبا أو السياسي نادرا- لتحويل معالم الدولة إلى النسخة الدينية الأقرب لرؤيتهم، منذ بداياتها واجهت السلطة مشكلات متعاقبة مع أصحاب هذا الفكر و غالبا ستستمر في المواجهة إن اتبعت نفس الأسلوب، البيئة الحاضنة و القابلة للتطرف الديني مستمرة في التعليم و الممارسات العامة، و الخطاب الرسمي يشجّع ممارسة و تداول الإرث الديني بلا نقد أو تمحيص عقلاني، و الدافع لدى السلطة مفهوم حيث تبقى أهم وظائف الدين ضمان اتباع الناس للسلطة كممثّلة للدين، و بالتالي انقياد الناس لأي سياسة عامة بلا نقد أو معارضة تذكر كتحريم التظاهر مثلا، التطرف بمعناه الحرفي هو الاندفاع و الاستماتة في ترويج و تطبيق منهج ديني أو سياسي بلا إعمال للعقل أو النقد، و هنا تتّضح أزمة السلطة في معالجتها للتطرف الديني، فهو أداة مفيدة لضمان الطاعة في أي سياسة عامة كالتدخل العسكري في البحرين مثلا بتبريرها بدوافع دينية، و في الوقت نفسه تتوقف السلطة عند عدم السماح للممارسة المتطرفة بالاكتمال، مطالبات المتحمّسين دينيا لا تتوقف عند الاحتساب الاجتماعي و لكن عند تطبيق مفاهيم الخلافة الراشدة بما تشمله من جهاد عسكري و تمكين للعلماء من النصيحة و الاحتساب العلني على الوزراء و الأمراء أيضا، فكيف تكيّف السلطة مشكلة التطرف في الوقت نفسه الذي تحافظ فيه على ورقة الدين الرابحة في إخضاع الناس؟ يكون ذلك بترويج متلازمة تجعل بقاء السلطة مرادفا لبقاء الدين، تصبح السلطة مقدّسة وفوق النقد و النصيحة سرية أو غير ضرورية، الاعتراض مسموح طالما سمحت به السلطة و مرفوض و مطارد طالما تعارض مع إرادة السلطة، و تبرز مع هذا الوضع الحاجة لفقهاء تتماشى فتاويهم و دعواتهم مع احتياج السلطة، و تبدأ هنا أزمة المتابعين في الثقة  في السلطة و العلماء المتحالفين معها، ملامح رفض الدولة و الشكّ في ممارساتها تكشفها الرمزية في خطاب المعتقلين و أسرهم: أرض الحرمين، حرائر و أحرار الجزيرة، فكّوا العاني و الأسير “و ليس المسجون”، و غيرها كثير…

المتطرفون في النهاية يمارسوا تحريضا شعبيا من منطلق ديني، الحل هو فسح قنوات التعبير عن الرأي و ضمانها حتى لا تتحول رغبات النصيحة/ الرأي إلى عنف مضاد، لا بديل عن السماح و القبول بحرية التعبير للجميع حتى تقابل الأفكار المتطرفة نقدا كافيا لمعادلتها و تحييدها،  و من المهم تأطير صلاحيات الدولة و صلاحيات المواطنين بلغة قانونية مفهومة حتى تصبح مرجعية اعتقال أي متعدّ على سلطة الدولة عادلة و واضحة، أما أن تتصرّف السلطة بحرّية مطلقة في اعتقال أي متطرف بلا مرجعية واضحة خوفا من عواقب لم تحدث بعد و بلا أي دليل قاطع على تخطيط يثبت تورّطه فلن يجلب سوى المزيد من الأسرى و المزيد من المتحوّلين لصفّهم…

 

السلطة في دولة ملكية مطلقة

السلطة المعنية بملف الاعتقال تشمل وزارة الداخلية ومن يتبعها إداريا، وزارة الداخلية منشأة ضخمة يتعاقب على إدارتها عددا من الأمراء مما يحصّنها ضد النقد، و تشمل عددا ضخما من إدارات الدولة و مفاصلها عدا اللجان الفرعية و المتداخلة في الإدارات المدنية و الوزارات الأخرى كعمادات الجامعات المختلفة مثلا، و من المهم هنا مراجعة ملامح الدولة البوليسية وهي الدولة التي تمارس تحكّما صارما و قمعيا بجوانب حياة الناس الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، وهي متلازمة للحكم الشمولي فلا يمكن تحت مظلته تحديد الفرق بين الأنظمة و بين سلطة النافذين السياسية و التنفيذية، فكلاهما مصدرا للتشريع و الممارسة الرسمية، تعميمات وزارة الداخلية مثلا تعلو على أنظمة الدولة أو تحلّ محلها و الشواهد كثيرة…

لاجدال أن السلطة المطلقة تهدد الأمن العام بذاتها، حتى لو آمنّا بأن السلطة تعمل للصالح العام تبقى منطقة من الغموض لا يمكن كشف فسادها في غياب الضمانات و القيود على السلطة، الإعلام و المنظمات الحقوقية المستقلة هي الأذرع الأهم لتسليط الضوء على مخالفات السلطة، والقوانين و الأنظمة هي ضمانات عدم الاستبداد و التعسف في استخدام السلطة لصلاحياتها، أيضا توظيف السلطة لبعض أطرافها للتأكد من تطبيق الأنظمة و عدالة المحاكمات لا يفيد، الجمعيات الحقوقية الحكومية على قدر إيماني بأمانة و مصداقية العاملين فيها و الشخصيات الإعلامية المحسوبة على السلطة لن تسهم في ترسيخ الثقة الشعبية بأداء السلطة، و الاستمرار في التصرّف بصلاحية مطلقة و بلا اعتراف بأحقية لعموم الناس في مراجعة الأداء الحكومي و التأكد من انضباطه سيخلق المزيد من الشائعات و الشك في مصداقية الدولة و اداءها، و لعل أهم ما يمكن للدولة أن تقدّمه في قضية المعتقلين أمنيا أن تسمح للوفود المستقلة بالتأكد من عدالة الاعتقال و انضباطه و القبول بنتائج البحث المستقل بلا تشويه أو هجوم، المقصد الأهم من تحقيق الأمن يتجاوز اعتقال المشبوهين إلى حيازة الثقة الشعبية في السلطة، السعودية تمرّ بمرحلة انتقالية هامة في تاريخها الأمني و تركيبتها السكانية لا تحتمل العلاجات التجميلية كلجان المناصحة و بناء المزيد من السجون و التجميل الإعلامي لأداء القائمين على السلطة…

أنظمة متجمّدة و صلاحيات فوق القانون

ليس هناك ما يدل على ضبابية الوضع القانوني مثل التهم التي تواجه المعتقلين: تعطيل التنمية، التأليب على ولي الأمر، التشكيك في نزاهة و تديّن كبار العلماء، وصم الحكومة بأنها دولة بوليسية، اتهام السلطة القضائية بالظلم، و غيرها على نفس الشاكلة…

لن يجد الباحثون أي تنصيص قانوني رسمي يبحث دلالات هذه التهم و عواقبها القانونية، غياب النص القانوني يمثل مرونة للسلطة في ملاحقة أصحاب الرأي و اختيار التهم الملائمة،  و حتى في حالات وجود نظام قانوني كنظام المرافعات الجزائية فهناك العديد من الشواهد التي تم فيها تجاوز النظام، صلاحيات التعزير للقاضي الشرعي أيضا متّسعة و غير مقيّدة بمرجع محدد، تمثّل هذه مشكلة كبيرة بالنظر لتعدد آراء الفقه الديني في الأثر و تعارضها في نفس الحكم أحيانا، و لا يطالب أي قاض بوضع مبررات متعارف عليها لإصدار الحكم، كما تعيد محكمة التمييز أي دعوى إلى نفس المحكمة البدائية لإعادة النظر فيها بواسطة القاضي نفسه في حلقة مفرغة يعاد فيها تدوير الحكم المختلف عليه بأيدي صانعيه…

حصل القطاع القضائي على دعم مادي كبير لتطوير المرافق و الآليات، إلا أن العنصر الأهم وهو الأنظمة و القائمين عليها لا يزال متواضعا بالنظر لتطور و تعقيد تركيب الدولة و تداخل مفاهيم حديثة التزمت بها الدولة كالتعبير عن الرأي و حقوق الإنسان مع مصطلحات شرعية كولي الأمر و البيعة و التعزير…

الحل الواضح هو توافق الأنظمة المحلية مع المعايير العامة محليا و دوليا في صياغة القوانين و الالتزام بها، و خلق آليات تضمن أمن المتهم في الضبط و الإحضار و التحقيق و الاعتقال، و ضمان عدالة المحاكمة بكل عناصرها بداية من أنظمة واضحة عادلة متوافقة مع معايير العدالة و مرورا بقضاة ذوي تأهيل قانوني و إنساني شامل و انتهاء بعلانية كافية تضمن سلامة إجراءات المحاكمة و التحقيق…

عدم وضوح الوضع السياسي و القانوني في ملف الاعتقال هو نتيجة مباشرة لسياسات الحكم المطلق و تغييب المواطن، الشفافية و المشاركة في صناعة القرار و تطوير أجهزة الدولة بما يضمن تحقيق مصالح المواطن هي المخرج الوحيد ليس فقط لأزمة الاعتقال و لكن لمعظم أزماتنا السياسية و الاجتماعية، ضريبة التعامل الأمني المستمر مع المشكلات أكبر من قدرتنا على احتوائها، عندما صرّح خالد الجهني للإعلام قبل اعتقاله بقليل أننا نعيش في سجن كبير كان يقصد ضريبة الأمن التي يدفعها: أن تأكل و تشرب و تحصل على العلاج في مقابل مصادرة حريتك، ماهي الفائدة التي جناها المجتمع من اعتقاله لسنة و أكثر في مقابل رأي سلمي ألقاه؟أي مصلحة يجنيها المجتمع من اعتقال صاحب رأي سلمي و ترك العابثين بمصالح الناس الاقتصادية و الاجتماعية أحرارا بلا أي مساءلة؟  أيهما يحتاج المجتمع لعزله؟ السؤال مطروح لكل من يراقب ملف الاعتقال…

هذه التدوينة جزء من حملة #مدونة_اعتقال

مقابلة على قناة الحرة برنامج مساواة عن أوضاع المرأة في السعودية

http://www.alhurra.com/media/video/129639.html

ورقة تمكين النساء في المجتمعات الخليجية 2012

تمكين النساء في المجتمعات الخليجية 2012

الرجاء الضغط على الرابط بالأعلى لتحميل الورقة

الشعب يريد…

انا هنا عشان أقول نحتاج للديمقراطية، نحتاج للحرية، نحتاج نتكلم بكل حرية…نحتاج ماحد يمنعنا نعبّر عن آراءنا… ليش الشرطة هذولي كلهم هنا؟ ليه؟ عشان يمنعونا نوصّل أصواتنا للناس؟ لأ بنوصّل أصواتنا للجميع الحكومة ما تملكنا، إحنا أحرار و نبغة نعيش بحرية، إحنا نبغى نعيش بحرية بس،

المذيعة: إنت ليه حاسس أنك مش عايش في حرية؟

أنا مريت من هنا مرتين قالوا لي لو شفناك مرة ثانية بنحطك في السجن، ليش؟ أعلنوا عن حظر تجول ما أعلنوا عن حظر تجول، الحين هالشرطة هنا ليش؟ عشان يزينوا هالمنطقة؟أو يسوون المنطقة أفضل  من ماهي عليه؟ أنا جيت هنا لحالي،  لأني سمعت الناس بتتجمع هنا بس بعد العصر، بس ما أظن أحد بيتجمع في ظل هالتواجد الأمني  اللي تشوفونهم بثياب و بدون ثياب كلهم بوليس و بوليس سري، الي جو معكم يصاحبوكم بالباص بوليس أمني -يقاطعه رجل: وزارة الإعلام-  الإعلام مو حر، مو حر ، بدولة ملكية الإعلام مو حر ما يقدر يقول اللي يبغاه، الناس ما تقدر تقول الي يبغاه،  حتى الإعلام عنده أجندة يتكلم ببيانات من زوارة الداخلية فقط  لا غير… -لا تصورين رجل يقول- لا تتوقعون أحد يتوقف و يتحدث معك لأنه بيروح السجن، أنا أقول: السعب يريد دخول السجون (3) … أنا خفت خفت خفت حتى و انكتمت و انكتمت إلين انفجرت، خلاص انتهى وش أخاف منه؟ أخاف من إيش بعد؟ حرية مافيه حرية كرامة مافيه كرامة عدالة مافيه عدالة، -المذيعة: بس كل الأبواب مفتوحة- و الله يا أختي الأبواب مش مفتوحة و إن كان لك طلب أو شي و تجين السبت يقولون لك ما حضر الأمير مو جاي اليوم، تعال بعد ألف سنة، أنا ابن البلد أحتاج يجيني الطلب بدون ما أتطلب، كل شي تحتاجه لازم تدخل على أمير ولا تجيب واسطة، أنا عندي ولد توحدي، مافيه ولاشي الدولة ماتقدم له ولاشي، تعبنا مافيه مدارس ولافيه أي شي، تعبنا العالم كلها أحرار إلا إحنا بهالبلد؟… الشباب إذا شافوا مافيه تواجد أمني و أنه حرين يتكلمون بيجون، لكن إن شافوا جو التعتيم الموجود هنا… -المذيعة: حيحصل لك إيه دلوقت؟- السجن… بروح و أنا مبسوط خلاص مافي شي نخسره، -المذيعة: أنت مش خايف طيب على ابنك أو بنتك؟- لا أنا عندي بنتين وولدين، خايف أكثر عليهم من المستقبل مو من اليوم، فيه كمين هناك و كمين بعده، مستحيل أوصل للبيت… أبدا مستحيل أوصل للبيت، لكن الحمدلله وصلت رأيي، في أمان الله، تعالوالي في الحاير ولا عليشة و لا في سجون النظام الكثيرة…

حوكم خالد الجهني بعد اعتقال دام حول العام منذ 11 مارس 2011، و بحسب مصادر مقربة من الجهني فقد تعرض خلال اعتقاله لإساءة المعاملة، و تم الإفراج عنه  في يوليو ،2012

الديمقراطية للمبتدئين

اكتشفت فجأة أن هناك لبسا إعلاميا ما و قياديا في مفهوم الديمقراطية، وهو لبس مفهوم في الحقيقة لانعدام الأمثلة و النماذج الديمقراطية العربية،  ور بما لكثرة معايرتنا بانعدام الديمقراطية فيعمد البعض منا إلى تخيل وجودها في حياتنا أو اختراع مصطلحات سياسية مطبوخة لوصف ما نحن فيه قد لا تمت للأصل بصلة … و سأحاول هنا توضيح مفهوم الديمقراطية كما ترد في التصنيفات السياسية المتعارف عليها بعيدا عن المفهوم الملتبس الخفي أو الصامت…

ظهرت الديمقراطية كمفهوم سياسي حديث للمرة الأولى في القرن السادس عشر (1576)، و هي ببساطة تعني حكومة منتخبة من الشعب، و بحسب تعريف قاموس أكسفورد للمصطلح: “نظام لحكم الشعب عبر انتخاب أعضاء شرعيين للحكم”، أو “أي نظام للحكم يمثّل أغلبية الشعب”…و في تعريف مهم آخر “الديمقراطية هي تطبيق مباديء العدالة أو المساواة الاجتماعية”… وهو نظام للحكم يضمن أن تدار شؤون البلاد عبر مجموعة منتخبة في انتخابات حرة تمثّل إرادة الشعب… تمت تجربة الديمقراطية عبر مراحل متعددة تاريخيا من أثينا القديمة و حتى وقتنا الحالي منذ إعلان توماس جفرسون لاستقلال الولايات المتحدة  في 1776… الديمقراطية لا تعني الحرية و لكنها تستند إلى مباديء الحرية في تطبيقاتها، لذلك يتميز أي نظام ديمقراطي بدستور (عقد اجتماعي بين الحكام و الشعب) معبّر عن إرادة الشعب، و بحماية لحقوق الإنسان و بالمساواة بين الناس أمام القانون، و يصبح من يدير شؤون البلاد نائبا عن الناس بصفته المنتخبة لإدارة مصالحهم…

و النظام الديمقراطي لا يعني أن الأغلبية في اختيارها للحكام قد تهمّش أو تتجاهل حقوق و مصالح الأقلية، فالدستور و العقد الاجتماعي يفرض على الحكام ضمانات لحماية حقوق الناس بمن فيهم الأقليات و من لم يتم استشارتهم أو إدماجهم في العملية الانتخابية، لذلك تفرض الديمقراطية حماية مصالح كل المواطنين بمساواة و بلا تمييز عبر التحاكم إلى قوانين و مؤسسات الدولة…
المجتمع الديمقراطي هو أكثر من مجرد دستور و إجراءات و قوانين مكتوبة تنص على الديمقراطية و كيفية إدارة شؤون البلاد، في المجتمع الديمقراطي تصبح الحكومة مجرد عامل واحد في تركيبة المجتمع، و يصبح هناك عوامل أخرى و أدوارا مختلفة يلعبها الأفراد و الجماعات و الأحزاب، هذا ما يطلق عليه “التعدّدية” و هي الميزة التي تمكّن كل فئة من رعاية مصالحها باستقلال و بالعمل عبر مؤسسات الدولة المختلفة لتدعيم تلك المصالح، أمثلة ذلك: نقابات العمّال، مؤسسات حماية البيئة، و المؤسسات الغير حكومية في المجتمع المدني مثلا، وهذه المؤسسات كلها في نظام الحكم الأوثريتاري أو “الديمقراطية الصامتة مثلا” شبه مشلولة بسبب التحكم التام فيها من قبل الحكومة بمنحها و منعها من تراخيص العمل و مراقبتها و محاسبة الحكومة لها على الأداء….

أعمدة المجتمع الديمقراطي الحقيقي يمكن تلخيصها كالتالي: سيادة الشعب، الحكم باتفاق المحكومين، حكم الأغلبية و ضمان حقوق الأقلية، ضمان الحقوق الإنسانية الأساسية، الانتخابات الحرة و النزيهة، المساواة أمام القانون بين الأفراد بلا تمييز، و سيادة القضاء و القانون، تحديد صلاحيات الحكومة في الدستور، التعددية الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، و دعم قيم التسامح و الواقعية و التعاون و قبول التفاوض بين مصالح الفئات المختلفة  …

#SamarAlmiqrn مع تمنياتي بنظام ديمقراطي حديث يصبح الحكم فيه عبر سيادة الشعب و الدستور و عبر ضمان الحقوق و برعاية التنوع و المساواو أترككم مع الهشتاق اللطيف حول الديمقراطية الصامتة:   …