“إيكونوميست”: “أرسلوه بعيدا”! أو “الوسيلة الإماراتية المبتكرة للتخلص من المعارضين”

|نشرت على الإيكونوميست بتاريخ 21 يوليو 2012

ترجمة: د. حمد العيسى (نقلا عن مجلة إيكونوميست، 21 يوليو 2012، وبحسب تقاليد المجلة لا يذكر اسم الكاتب)

تمهيد المجلة: دولة الإمارات العربية المتحدة ابتكرت وسيلة جديدة للتخلص من المعارضين ولكن أحمد عبد الخالق لا يريد الذهاب إلى هناك!

أحمد عبد الخالق ناشط سياسي يدير موقعا على شبكة الانترنت لتسليط الضوء على محنة آلاف الأشخاص عديمي الجنسية الذين يعيشون في الخليج، وأبعد من دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات)، حيث كان قد عاش فيها حياته كلها.

في البداية حاولت السلطات إرساله إلى دولة جزر القمر، وهي أرخبيل صغيرة قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا، والذي لم يسبق له أن زاره ولا يربطه به أي رابط. ولكن حكومة جزر القمر قالت إنها لا تريد استقبال أحمد عبد الخالق، ولذلك في النهاية تم إرساله قسرا إلى تايلند، وهي بلد لا صلة له به.

هذا وقد عوقب عدة ناشطين آخرين في دولة الإمارات هذا العام بتجريدهم من جنسياتهم. ولكن من الصعب ترحيل الناس عديمي الجنسية. ولذلك، وفقا لمركز الإمارات لحقوق الإنسان، وهو مجموعة ضغط مقرها لندن، صادرت سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة جواز سفر عبد الخالق الإماراتي وأصدرت له بدلا منه جواز باسمه تابع لدولة جزر القمر.

ووفقا لتقارير صحفية، فإن دولة الإمارات ذات الغنى الفاحش دفعت لدولة جزر القمر التي تعتبر أفقر دولة عربية عدة ملايين من الدولارات لكي تستطيع هذه الدولة الخليجية الثرية أن ترسل الناس الذين أصبحوا مصدر إزعاج لها إلى هذه الجزر النائية. لكن، في هذه المرة، لم ترغب السلطات في جزر القمر في استقبال السيد عبد الخالق.

إنه واحد من خمسة ناشطين إماراتيين سجنوا لعدة أشهر في العام الماضي بتهمة «إهانة الحاكم» بعدما قاموا بالتوقيع على عريضة طالبت بهيئة تشريعية منتخبة.

في الوقت الحالي سمح حكام دولة الإمارات، التي تضم سبعة إمارات تقودها أبو ظبي (الأغنى) ودبي (الأكثر تفتحا)، لـ 129 ألف ناخب تم اختيارهم بحذر دخول انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وهو مجرد هيئة استشارية.

وكان السيد عبد الخالق ينتظر لأسابيع ترحيله، ولكنه رحل فورا عندما أعلنت السلطات عن كشف مؤامرة مدعومة من الخارج «تهدد الأمن القومي» و«تتحدى الدستور». هذه الاتهامات مبهمة على نطاق واسع، ويمكن أن تشمل أي شيء: من الإرهاب إلى توقيع عريضة من أجل التغيير السلمي.

كما لا يسمح بوجود أحزاب سياسية أو مظاهرات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد ألقي القبض على شخص واحد في وقت سابق من هذا العام بسبب تغريدة على تويتر قال فيها إن الأجهزة الأمنية كانت شديدة الوطأة.

ووفقا لمركز الإمارات، فقد اعتقل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في 16 يوليو، بمن في ذلك د. محمد الركن، وهو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان. كما اعتقل هذا العام عدة أشخاص آخرين، من بينهم ابن عم حاكم الشارقة، وهي واحدة من الإمارات السبع. السلطات لا تود الاعتراف بعدد المعتقلين السياسيين أو مكان احتجازهم.

وفي حين كان معظم هؤلاء المعارضين المعتقلين العام الماضي من الليبراليين العلمانيين، إلا أن المعتقلين هذا العام يميلون إلى أن يكونوا إسلاميين مرتبطين بحركة محلية: «الإصلاح»، الذين شجعهم نجاح إخوتهم في مصر وتونس وغيرهما.

وخاض قائد شرطة دبي ، ضاحي خلفان، في الآونة الأخيرة على تويتر خصومة كبيرة  مع يوسف الشيخ القرضاوي، وهو شيخ من الإخوان مقره في قطر. اتهم الشرطي الإسلاميين بالنفاق، وإنهم يحبون مثل أي شخص آخر الملذات الدنيوية في دبي.

الرابط الأصلي للمقال على الإيكونوميست:

http://www.economist.com/node/21559385

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s