شركاء في الوطن

عرض الشرائح هذا يتطلب تفعيل جافاسكربت.

في يومين فريدين زال حاجزا وهميا يفصل بيني و بين الوطن، كنت أجلس للمرة الأولى بين سيدات شيعيات غائبات عن بقية الوطن، كن يحملن ملامحي و  يتحدثن لغتي و يأسرنني بلطفهن و بساطتهن، أجلس بينهن في مسجد الرسول الأعظم في ليلة عاشوراء، أحيي القادمات معهن: مأجورة، و أردد خلفهن: مثابة، أحتضن البعض و أقبل رأس البعض تماما كما أفعل مع غيرهن في مجلس حجازي أو نجدي، أستمع معهن إلى  صوت الشيخ فوزي السيف ينشد سيرة كربلاء، يتوقف مرارا بين كل مشهد صوتي: واااااااحسيناااااااه، و يتردد صدى ندائه في عشرات الأصوات الحية حوله، أشعر بقوتها في قلبي، تصل الكلمات إلى الذروة في مقتل الحسين و يصل المجلس إلى قمة حزنه، تقف بعض الحاضرات  و يسدلن  أغطيتهن على وجوههن، يتعالى النواح و أشعر بالحزن متجسدا و شريكا لنا في مجلسنا، نعيش كل التفاصيل الحزينة في ولاء حي متجدد يمتد منذ مئات السنين، تخفت المشاعر مع الوقت و أقف أمام المسجد الذي يحل عليه هدوء ثقيل بعد عاصفة الحزن، تتقبل مضيفاتي بسعة صدر و طيبة تشبثي بتصوير المكان و يمنحنني عرضا بدخول قاعة الرجال لأخذ لقطة أفضل، لكنني أتراجع احتراما لهم، يجري نحونا شخصين من الرجال يعرفني أحدهم بإسمي و يبتسم في سعادة و هو يحكي لي عن قراءته لمقالاتي، يتلبسني التعجب -كالعادة- من كلماتي التي تعبر الحدود، تخرجني ابتساماتهما و ترحيبهما من جو الحزن الثقيل، أفيق على تأكيد مرافقاتي أن الشعائر تهدف لتأصيل الصراع الذي تمثله مأساة كربلاء بين الحق و الباطل، و ان الحسين رمزا أبديا لثورة الحق على الظلم، تتأكد لي كلمة إيمان فلاتة رفيقتي في الرحلة: القطيف هي العاصمة الحقوقية للملكة، بها أنشط العاملين في الحقوق و أكثرهم وعيا، هل منحتهم سيرة الحسين المكونات الأساسية لحمل هذا الدور؟….

أجواء العزاء تشمل المدينة و تلفها بالسواد و يسير أهلها لإحياء العزاء جماعات و افرادا، لا يوجد صخب بعد تبني الناشطين لمبادرة التبرع بالدم السلمية بديلا لمظاهر العنف، سيارات الشرطة و أفرادها يقفون أيضا حول مفارق المدينة، لا يخيفون بتواجدهم الثقيل الناس بل يتضاحكون معهم بنفس الروح المتسامحة وهم يحاولون المرور من بين السدود

إحياء الماضي ليس دائما سلبيا، في إعجاب و انبهار شاهدت تظاهرة خطابية و فنية و إبداعية حافلة للتعبير يندر أن نلاحظ مثلها في مكان آخر بالمملكة حتى في الجنادرية، حول وقائع كربلاء يرسم فنانو القطيف بريشتهم و ألوانهم لوحات بديعة و يقيموا مجسدات المعركة و أحداث اليوم، يجد الخطباء و الشعراء مادة خصبة للإلهام، هل هو غريب إذن هذا الكم من الأدباء هنا و خطباء الذاكرة؟تقودهم عاطفة جياشة و لغة شعرية بديعة بلا ورقة أو قلم؟ حتى المسرحيين وجدوا في الملحمة مادة ثرية لإبداعهم، توقفت عند شاب وضع مهره لإنتاج عملا وثائقيا مغامرا في بادرة لا تصدر سوى عن عاشق للمسرح و لرسالة مجتمعه، يقف الفنان أمام لوحته مصورا سبي بنات الرسول بعد المعركة في قافلة تعبر رمال الصحراء نحو الشمس، تشمل عين ما القافلة، المعنى: تخليد الصراع بين الحق و الباطل و النور الذي ينتظر من يرفع الراية في نهاية الطريق تحت عين الحق

أجلس إلى يمين الشيخ محمد حسن الحبيب في بيته البسيط النظيف وهو يشير لابنته بتقديم الضيافة لنا في إصرار، يحكي بصوته الهاديء اللطيف عن مكانة الحسين المشتركة و الحاجة لتجاوز الاختلافات و الالتقاء، يدعو لنا في جلسته اللطيفة المتسامحة و هو يشير إلى أصل الخلاف في التاريخ و عدم منطقية استمراره في الوقت الحالي، ذهولي من بساطة و قرب و منطق الشيخ السليم لم يتبدد حين جلست إلى الشيخ محمد المحفوظ بطلي الخاص بين كل من قابلت، أحببت منطقه في الترفع عن سرد الجوانب الدينية و تبرير الاختلافات بين السنة و الشيعة و أحببت قراءته الاجتماعية الدقيقة لواقع مجتمعه و إصراره الجميل للغاية على مفهوم المواطنة المتساوية، أوضح بكلمات مباشرة و بسيطة الفرق بين الولاء للدولة و الانتماء لمذهب أو معتقد مغاير، لا ينفي الاختلاف في الانتماء ولاء الشيعة للوطن، لا بد أنه لاحظ إعجابي لأنه أكد لي بابتسامة أنه سيتواصل معي على هاتفه و بريده الإلكتروني المدون لدي بكل حرص:)

مفكري الشيعة مذهلين بوعيهم، ربما ساهمت في تشكيل وعيهم العالي بالحقوق ثقافة الإقصاء و التهميش التي عانوا منها على مدار السنين، ربما كان سعيهم الدائم لإحياء العزاء سببا في إبداعهم المتجدد و احتضانهم له، و الرغبة في إبقاء تاريخهم حيا بشتى الوسائل، نسيجهم المتجانس صنع حالة فريدة من التكافل الاجتماعي يندر أن نشاهدها بيننا، مبادراتهم المدنية مذهلة و لا تتفاوت كثيرا طبقاتهم الاجتماعية، كم نحرم أنفسنا من هذا العطاء الواعي بتحيزنا ضدهم، لا احتاج سوى للتأمل في مشايخهم لأدرك رقي الحوزة الدينية التي صنعت أمثال هؤلاء،  القطيف بمدنها المختلفة صفوى و سيهات و تاروت و دارين تحمل عبق التاريخ و جمال ملاحمه و تحوي شريان الوطن الذي منح أرامكو ثروتها البشرية، القطيف ليست مجرد ملف أمني أمام السلطة و ليست شعبا مختلفا يسكن حدودا مغلقة بين جوانبنا، تهميش الشيعة يعني إضفاء الشرعية على التمييز و الفرقة، لا تنام الفتنة بعزلها و إقصائها

و تجريمها، بل تصحو و تستعر

يستحق أهل القطيف لوعيهم و جدارتهم و كفاءتهم أن يكونوا شركاء في الوطن، يستحقون أن يمنحوا الحق في الوصول لأعلى المناصب، أن لا تحرم النساء من الترقّي لمناصب المشرفات و الموجهات التربوية أن لا يحرم الرجال في مدينتهم من رئاسة البلدية و المؤسسات الحكومية، أن يحصلوا على فندق لمنطقتهم و على مدارس أهلية ابتدائية لبناتهم، أن يمنحوا الحق في المناصب الحكومية العليا كافة

ففي النهاية لا يلزم المذهب الشيعي أتباعه بالخروج على الحاكم إن لم يكن مسلما و ليس فقط من نفس الملّة كما تنص المذاهب السنية

الشيعة يستحقون إعادة الاعتبار و المواطنة الكاملة، و على عاتق هذا الوطن أن يلم شتاته و يزيل معايير القبول الصارمة في نسيجه الاجتماعي

القطيف مدت يدها لبنات و أبناء الوطن في مبادرة تواصل، منحتنا خلالها نكهة فريدة لتذوق ثقافة جميلة و مثيرة للتأمل، منحتنا فرصة للقاء رائعات و رائعون، أشكر هنا فوزية الهاني بعطائها الشبيه بأمومتها الفيّاضة و مريم و سعاد من مركز الأسرة و مكتب الشيخ الصفار لإحاطتهن لنا بالرعاية و الاهتمام و الضيافة و محمد الخياط لمتابعته و كرمه و أستاذي الكريم الملهم دوما جعفر الشايب لكل ما يمثله لنا، أشكر أيضا المهندس نبيه من المجلس البلدي لدعمه لمشاركة النساء في الترشيح و الانتخابات البلدية، و كل من قابلناه من كبار و صغار، تحية و اعتزاز بالقطيف و أهلها

 

49 Responses to شركاء في الوطن

  1. Saad Al Dosari قال:

    شكراً يا هالة على هذه الرحلة الروحانية الهادئة مع إخواننا في الدين و الوطن … مع شركاءنا كما قلتي.

    أعجبني جداً البعد الثقافي و الفني للمناسبة … من الجميل فعلاً رؤية امتزاج الدين بالتاريخ بالمسرح بالفن التشكيلي في لحظات شراكة جمعية تحتفي بالتاريخ وتنظر للمستقبل … متى ما تركنا التعصب المذهبي والديني والقبائلي وال … وال .. فإن النتيجة هي شراكة إنسانية من حق الجميع فيها الحياة والتنفس بحرية … حرية تحترم الجميع و تستوعب بين ثناياها اختلافاتهم …

  2. علي ياسين قال:

    شكرا اخت هالة على نشر هذا الموضوع المهم لنا واود ان اشارك وابدي رأيي بالموضوع كوني من سكان القطيف

    نعم اهالي القطيف لم يأخذوا حقهم كاملا كباقي الشعب ولكن باعتقادي المسؤولية مشتركة بين الطرفين
    فسبب التقصير برأيي جزء منه حكومي كما تفضلتي وتكلمتي عنه ولاكن اهل القطيف مقصرين ايضا
    كونهم الاقلية في المجتمع السعودي نجدهم لايختلطون بباقي الشعب بالدرجة المطلوبة, فهذا اوجد اختلاف في الثقافة ليس فقط ثقافة في الدين ولكن اختلاف بشكل عام
    على سبيل المثال ومن تجربتي الشخصية عندما كنت ادرس خارج المملكة وكان في مدينتنا قطيفيين وغير قطيفييين انقسموا في كل شيئ فاصبحنا جماعتين
    جماعة القطيف وجماعة باقي اهل المملكة فاصبح هناك بعد ثقافي كبير بيننا حتى وصل احيانا الى بعض الشباب لايفهمون لهجة القطيفي
    ولكن لو نظرنا الى القطيفيين اللذين يخالطون بقية المجتمع بشكل كبير نجد عندهم صلة بالمجتمع السعودي ككل ثم صداقة ثم تصل الى المساواة بكل شيء
    وامثلة على ذلك كثبرة الان على سبيل المثال كثير من اهل القطيف انتقلو الى الخبر مثلا واصبحو جزءا من باقي المجتمع مع العلم انهم شيعة والباقي سنة
    مثال اخر انا لي خالين موظفين في ارامكو الاول علاقاته مع قطيفيين فقط ولا يكون مع غيرهم والثاني كون علاقات وصداقات مع الكل وعاشرهم الاول بطبيعة الحال لاقى تمميزا ولم يحصل على ترقييات بمثل مالقى خالي الثاني

    اضافة الى انهم لايخالطون باقي المجتمع بشكل فعال ومكثف لا ارى فيهم في رأيي حب الوطن وحب الانتماء كما ارى في باقي المجتمع
    على سبيل المثال الاحتفال بالعيد الوطني هنا في القطيف ضعيف ان لم يكن منعدم
    مثال اخر لو زار اميرا ما المنطقة لا ترين ترحيبا حارا كباقي المناطق بل احيانا لايعرفون حتى اسمه
    فكيف بالقطيف ان تتوقع خدمات حكومية خمس نجوم ان لم تكون لديها علاقات متينة مع امراء مملكتنا او باقي صناع القرار كباقي المدن

  3. mustafa قال:

    تفتـخر القطـيف بحـضورك وتشـريفك وبمن كـان معكم …. وكـل الشـكر للجنـة التـواصل التـي ماتنـفك تفاجئنـا بالشخصيـات التي تستضيـفها …. دكتـورة هالة مانحتـاجه في وطننـا هـو وجـود عقليـات وفكـر محـايد يـرى الأمـور كمـا هي لا كمـا تأولها الأفكار المتحجـرة التـي أهدافهـا لطالمـا كانت ضـد هذا الوطـن … لايـوجـد شك لدى أي مواطـن سـواء بالقطـيف أو خارجهــا … أن الولاء لهـذا الوطـن هو من أهـم الواجبـات علـى الفـرد … وأن هذا لايتنافـى ولايتعارض مع إعتقـاده ومذهـبه وفكــره … فالجميـع يسعـى لرقـي الـوطن وخدمتـه .

    عـلى مـر السنـين والقطيـف مشهـورة (للخـارج فقـط) بثقافـة مجتمعـها المدنـي وبتميـزه … ولكـن للأسـف هنـاك من يمحـي ويغطـي هذا التميـز داخل الوطــن … والســؤال لمصـلحة من ؟

    كـلنا ثقـة بكـم وبالعـقول الواعيـة والمطلعـة علـى مايجـري … بنشـر معنـى القطيـف ومجتمـع القطيف وعشـق القطيف … حتى تكـون القطيف فخـر للوطـن أجمعـه كما هي دائمــا فخـــر لمن ينتمـي لهـــا .

    شكـــرا لزيـارتك وأتمنــى أن لاتكـون هي الأخيـرة… وأتمنـى أن تـري التعليقـات بالمنتـديـات والمواقـع الإخباريـة ومدى احتفـاء المجتمـع بحضـوركن أنتي وباقي الوفـد
    وأبشـــرك (صـاروا يسمونك بنت القطيف) … حظك

  4. شكرا لك سيدتى على هذا التفاعل الرائع واتمنى تكرار هذة الزيارات

    من هنا انطلقت لدى فكرة دعوة اخوانى فى السنة القادمة ان شاء الله ان ابقانا الله واياكم

    مرة اخرى شكرا لك سيدتى الفاضلة

  5. كريم قال:

    هالة
    كتبتي فابدعتي ورسمتي صورة صادقة من الداخل. جميل جدا ان يتجرد الانسان من كثير من قناعاته ويقيم بنفسه مايراه ويشعره . الكثير من مشاكلنا وسوء الفهم مابين فئات المجتمع سوف تزول وتقوى لحمة الوطن بتماسك وتفاهم وتعاضد مكوناته. بالنيابة عن القطيف واهلها اشكرك لنبل وصدق مشاعرك وامانة نقلك فتحية لك ولجميع ضيوفنا وحياكم الله دائما بين اخوانكم واخواتكم .

    كريم
    سيهات

  6. دوسري قال:

    هل هذا اسم حقيقي أ/ اسم مزور لرافضية ولأنني لاأظن أن هناك دوسرية أصيلة تؤيد أفعال الروافض والمعممين بهذا الشكل القبيح

    • Hala قال:

      دوسري وضعت تعليقك لأني أحببت أن يرى الجميع عمق الصدع و الخلل في خطابنا و تعاطينا مع بعضنا البعض، أن ترى القبح في فهم الاختلاف و احتواءه و لا تراه في دعاوي القبلية و المذهبية و التنابز البغيض هو امر مؤسف بالفعل، “دعوها فإنها منتنة”

  7. Hala قال:

    سعد أشكر تفهمك و اهتمامك و احتواءك للاختلاف الجميل

  8. Hala قال:

    علي نحتاج دائما لشخصين لبناء علاقات مثمرة و نافعة، شخص يقدم يده و آخر يلتقطها، المسؤولية في الخلل مشتركة و النجاح مكافأة للطرفين

  9. Hala قال:

    مصطفى لي الشرف بمعرفة أبناء و بنات وطني و بانتسابي لكل بقعة فيه، لي الشرف أن أكون ابنة للقطيف بجمال أهلها و ضيافتهم و ثقافتهم

  10. Hala قال:

    عبد اللطيف الشكر لكم لاستضافتي و لكرمكم و حضوركم الجميل في كل ساحات العلم و الفكر و الأدب

  11. Hala قال:

    كريم الله يحييك، القناعات السليمة هي التي تعترف بأن الحقيقة ليست حكرا على أحد و أنها قيمة لا ينالها سوى من يبحث عنها بين كل المختلفين، كل منهم يحمل وجها من أوجه الحقيقة، دمتم بسلام و أمن و تعايش جميل و مثمر

  12. عبدالكريم قال:

    الأخت الكريمة هاله: لقد قرأت مقالتك الرائعة و الصادقة في أحاسيسها. نعم ما أحوجنا أن نفهم بعضنا البعض و أن نطلع على حقيقة ما يقوم أو يعتقد به الآخرون. أما بالنسبة لتوصيفك الحدث فلقد برعت و أتقنت التوصيف حتى لكأن القارئ يعيش الحدث بنفسه. أسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين و أن يعيش أبناء هذا الوطن متحابين متقاربين و السلام عليكم

  13. Fatma - Oman قال:

    جميل جدا مقال الدكتورة هالة المعبر عن فطرتها السليمة و علمها المسؤول الذي استطاع ان يصور بريشته عبق عاشوراء في لوحة راقية خالية من أية عصبيات جاهلية.. هو العلم النافع – اذن- الذي يرتقى بمن التزم بمبادئه فيشرح الله قلبه به!
    أشكرك على هذه الثمرة الجميلة التي استمتعت بقراءتها بحق.
    فعلا تارة نستغرب ان شركاؤنا في الوطن و جيراننا في الحي أو زملاؤنا في العمل لا يعرفون عن اسبط الامور حول اعتقاداتنا او ممارساتنا العبادية مما يجعلهم يصيغون تصورات تارة لا تكون صائبة. أنا لا ألوم أخواننا من المذاهب الأخرى فقط و انما نحن المنتمين لمذهب أهل البيت نسهم بشكل كبير في هذاا لوضع أيضا. فجزاكم الله خيرا يا أهل الشرقية في فتح أبوابكم لأخوانكم و شركاؤكم في الوطن. بالحكمة و الحب و الاخوة نرتقي داشما!

    • Hala قال:

      فاطمة أشكر تواصلك و أتفق معك على شراكتنا و مسؤوليتنا في ردم الصدع و إزالة أسباب الفرقة بسبب المذهب و الاجتماع حول مباديء المواطنة و الإنسانية، كل الحب

  14. Mohd قال:

    الاخت الكريمة هالة الدوسري ( او هو هلا لا اعلم فالعذر منك ،و هو من شيم الكرام)

    تحية اجلال و احترام لقلمك الحر ، لست من اهل المملكة العربية السعودية ولكن وصلني مقالك القيّم عبر البريد الالكتروني فوجدت فيه روحا موضوعية تسمي الاشياء بما هي عليه بعيدا عن الموروثات الفكرية التي غالبا ما تكون بنيت على اسس غير علمية او واقعية في مجملها.

    التجرد من المباني الفكرية التقليدية و ونتائجها بحاجة الى وعي و بصيرة و شجاعة قد تصل الى التمرد بين الحين و الاخر و هي نادرة في جنة الله علي ارضه ، المملكة المكرمة ببيت الله , نادرة بندرة المطر في بعض صحاريكم.

    فتحية و اجلال لهكذا فكر حر و منطق قرءاني سليم !

    • Hala قال:

      أخي محمد أشكر تفهمك و تواصلك و كلماتك الطيبة، سئمنا من خطابات التمزق و الفرقة و نحن هنا نملك الكثير من العقول النيرة و لكن تغيب في ضوضاء و صخب من يمنحون المنابر و الأولويات في تصميم مناهجنا و قيادتنا باسم الدين

  15. Mohammed Aldosary قال:

    مرحبا اخت هالة

    أظن أن الكاتبة لعلها تجهل كثيراً من الفكر الشيعي الحقيقي ونشأته وكثيراً من اصل منطلقه

    الكاتب او الكاتبة يجب أن يكون على اطلاع وعلم واسع معرفي بالتكوين والنشأة لكل فكر كي يفهمه ويستوعبه

    وما هذا المقال إلا انطباعات نفسية كما هي انطباعات سلمان العودة الذي يقدح النص في نفسه رأياً وفهماً ثم يُلقيه لمريديه ويزعم أنه فهم للنص ,
    وهذا كان يُلقنه مريديه سابقا والآن لمريديه الموالين لمن كان يقف هوأسلمان يقف حاجزاً امام فسادهم وعهرهم , و لاأدري ما الذي تغير خلال عشر سنوات

    الفكر لدينا لايتغير إما مع أوضد ثم نصل إلى أقصى درجات الكره او الحب

    لايوجد إنصاف وعدل وتحقيق وحيادية وتلك هي الإشكالية المزمنة لدى الكتاب والصحفيين والمفكرين ومن يظن واهماً أنه فيلسوف ويعشق الفلسفة

    • Hala قال:

      المكرم محمد الدوسري
      أظن الكاتبة لم تفهم ما تود إيصاله لها بالضبط لغموض لغتك، لتوضيح المقال الكاتبة لا تدعم مذهبا بعينه أو تروج له، الكاتبة تدعم حق كل مواطن سعودي في المشاركة العادلة و المتساوية في مجتمعه و أن يربط بين الناس شراكتهم الإنسانية في الوطن و هي غير محددة بمذهبهم الديني،
      أرجو توضيح المقصود بالفساد و العهر و الموالين و ما دخل سلمان العودة بموضوع المقال، مع الشكر لتواصلك

  16. habib قال:

    لك منا الف شكر ومليون تحيه يا اختنا هاله ..
    وهذا ما نبجث عنه التواصل بين افراد الوطن الواحد فالاختلاف نعمه من نعم الله علينا (( وكما قال الامام علي ع الناس صنفان ان اخا لك في الدين او نظيرا لك بالخلق ))
    فتحيه مره اخرى الى مثل هذه الاقلام الحره ..

  17. Mohammed Aldosary قال:

    الأخت الكريمة/ هالة
    أشكرك على سعة بالك , وآمل أن تتقبلي تعليقي ,
    فأما حق المواطن السعودي فتلك حدوة كبيرة جداً جداً جداً جداً جداً جداً إلى ما تشاء تلك الحقوق أن تأخذ ذلك المواطن المغيب.
    وهذا حق صريح لكِ في المطالبة لتلك الحقوق للفئات المغيبة إنسانيا ( علماً أن عموم الفئات مغيبة إلا المستثناة بنص صريح) …بيد أنني أظن أن تلك العاطفة الجياشة إزاء ممارسات تحتوي على تأصيل عقدي قد اختلطت به الخرافة , وامتزجت به اللاعقلانية المأخوذة من مصادر ذلك التأصيل , وغص ذلك التأصيل العقدي بكسر كل قواعد الآلة المسيرة لتلك العلوم ليكون مدخلاَ لتأسيس بناء حقوق إنسانية فيه شئ من الضبابية وعدم التحقيق المعرفي , فالحق الإنساني الطبيعي ليس بحاجة إلى توهج عاطفي يجعل اللاعقلانية العقدية فكراً مستنيراً
    أما علاقة سلمان العودة فأظن أن تساؤلك كان سبق قلم ( وكلنا نخطئ ) لأن العاطفة الجياشة التي مبناها اللاستقراء في معرفة فكرٍ ما و تكون تلك العاطفة الجياشة منطلقاً لوصف ذلك الفكر أنه إدراك ووعي فائق , و في ظني أنه ( أي العاطفة الجياشة وما بُني عليها) لها نظير من تأصيلات سلمان العودة في فهمه للنص عندما يكون ذلك الفهم ناشئ من أنه أنقدح في ذهنه دون أي اعتبار لأي علاقة لمقصد ولغة النص فهما أي العاطفة الجياشة والأنقداح الذهني التي لم تأسس على حقائق معرفية ما هي إلا أوهام.
    أما العهر والفساد فكان مرتبطاً بمسيرة سلمان العودة , فمن كان فاسداً سابقاً أصبح غير ذلك ,
    ولا علاقة لكِ أختي الكريمة بشئ منهما إنما لما كان المقام نقدياً للأوهام تم ذكر ذلك التغير و التلون في فهم سلمان العودة دون شخصه.

    تحياتي

    • Hala قال:

      اللاعقلانية العقائدية مفهوم يحتاج إلى بحث أكبر ولا تختص به عقيدة أو مذهب بعينه، ماهي الحقائق المعرفية في الدين؟ و كيف نثبتها؟ العقائد كلها ليست مبنية على العقل تماما بل الإيمان الغيبي، العاطفة الجياشة هي وصف مبالغ فيه قليلا، لست في معرض التحقيق المعرفي لمذهب بعينه، أنا في معرض تأمل الروحانية بغض النظر عن المذهب، ما يجمع بين الناس هناك هي روحانية تدفعهم للتكافل و الإبداع و التواصل برغم الاختلاف، لهذا أحيي ناشطيهم و علماءهم لتعاليهم عن أسباب الفرقة و تشاركهم مع بقية المذاهب في هم الوطن و المشاركة فيه بعدالة، أحترم سلمان العودة ولا أقبل توصيفك له بما ذكرت، كلنا بشر نتحول و نتغير في مواقفنا بتغير معارفنا و فهمنا و تطوره، التغيير و التنوع سنة الكون محمد

  18. Mohd قال:

    سيدتي

    هو كما اشرتي ، البعض لا يرى غير الانا حقا و هو حولها يرتكز و يدور، ومن هنا وجب النظر ممن هو في مثل رجاحة عقلكم من المفكرين و الادباءفي ماهيّة المؤصّل للخطابات التي اشرتي و العمل على تصحيحها ما امكن و التركيز على نشر ثقافة عقلائية يمكن للجميع الركون والاستئناس بها ، فلا ثقافتنا ولا اخلاقلنا و عاداتنا تدعو الى مثل هذا الواقع السيء الذي نعيش !

    قبل ذلك ارى ان اي جهدا يبذل في اي اتجاه تنويري ،هو سدى ان اتجه الى محاولة التأسيس لمفاهيم عصرية كالمواطنة العامة او بناء المجتمع المدني وبعض النتائج المتوخاة من تلكم التحركات من مثال حقوق المرأة و ما شابه.

    تحية حرة و اجلال لقلمك الكريم مرة اخرى.

    • Hala قال:

      محمد أشكر تواصلك، الفكر مالم تترجمه أفعال شعبية و إيمان عام لن يتجاوز أصحابه، ليس هذا واجب النخبة من المفكرين بل واجب كل عاقل

  19. هاشم قال:

    قلم جميل عز نظيرة في هذة الايام.

    تحياتي

  20. taqi قال:

    اشكرك يا اخت هاله لحضورك ومشاركتك الى عزاء ابي الاحرار الامام الحسين (عليه السلام ) . والله يصبرك في الوقوف في وجه المدفع ؟

    نتمى كل كاتب وكاتبه يزور القطيف في المناسبات لك تتظح الصوره

    • Hala قال:

      أخي تقي الشكر لضيافتكم و رعايتكم بالتواصل، الزيارة فتحت عيناي على جرح في جسد الوطن لا يطببه أحد

  21. Mohammed Aldosary قال:

    (أما العهر والفساد فكان مرتبطاً بمسيرة سلمان العودة , فمن كان فاسداً سابقاً أصبح غير ذلك )
    هذا ليس وصفاً لسلمان العودة بل كان نقداً لسلمان بسبب أنه كان يوماً يؤلب الشبيبة ويحضهم لأنكار فساد من يعتبره (هو أي سلمان ) , يعتبر من كان ناشراً للفساد سابقاً أنه صالح,
    هل وضحت الصورة والعبارة أم تحتاج إلى مزيد بيان.

    • Hala قال:

      محمد و من صنع فكر سلمان سابقا و مهد لطغيانه في مجتمعنا حتى إذا ارتد السحر على الساحر لعننا السحر؟

  22. د. حسان قال:

    السلام عليكم ورحمة الله
    الاخت العزيزه هاله
    من النادر ان نرى انسان في هذه الايام منفتح فكريا و يحكم عقله ويبحث بنفسه قبل الحكم على الغير. فالإنسان بطبعه عدو مايجهل.
    مهما بلغ معظم الناس من العلم يتوقف عقله عند الدين او العقيده و يرفض اي معلومه تختلف عن ماهو مألوف لديه.
    لذلك لا يمكن ان اقرأ هذا ولا اقف إجلالا واحتراما لشخصك الحره.

    يقول الاخ محمد الدوسري ان عقيدة الشيعه اختلطت بالخرافات، هل عنده اي بحث يثبت ذلك؟ ام انها الخرافات اللتي يرمون بها هذا المذهب اللذي همش وظلم وقتل متبعيه فقط لانهم وقفوا مع اهل البيت وعلي كرم الله وجهه بعد شتموا عليهم السلام في الماجد تسعين سنه وقتلوا صحابة الرسول (ع) اللذين قالو لا لظلم بيت النبوه.
    ليس من مصلحه اشخاص معينين ان يعرف الناي الحقيقه لذلك بدؤا بخلق الإشاعات والتخويف اللتي تصل الى الخرافات.
    هل تصدقين يا اختي العزيزه ان دكتور جراح درس التشرح بتفاصيله يسألني اذا كان فعلا لنا ذنب؟
    لقد درست في الديانات والتاريخ فقط للبحث عن الحقيقه ومن هو وراء كل ما يحدث من تفرقه وفي مصلحة من تصب.
    من المؤسف ان أعيش خارج الوطن وارى كل ترحيب من ذوي ديانات اخرى ، بكيت عندما عرفت أني كنت أعيش كالغريب في وطني.
    شكرًا هاله جعلك الله هاله في وجه الظلام

    • Hala قال:

      د. حسان، جميعنا نعاني من التخويف و الإرهاب الفكري سواء ضد الشيعة أو الصوفية أو المرأة حتى، تعليمنا و تربيتنا التقليدية لا تدعم التفكير المستقل و لا التحليل الواعي للسائد، نحتاج لذلك إلى نشر الوعي بأهمية مثل تلك القيم ، اعمل معنا لخلق وطنا أشمل و أفضل بنشر هذه القيم

  23. لكم تمنيت أن أتواصل مع شخصكِ عبر البريد الألكتروني أو الهاتف لا لشي فقط لأقول لكِ بارك الله لكِ في البطن الذي حملكِ وفي الحجر الذي إحتواكِ حتى جعل منكِ فكراً منفتحاً على الأخر . كثيرا ما قرأت مقالاتك المتعددة الجوانب وأثارت إعجابي كما أثارت إعجاب الكثيرين حيث أنها تنتقل من ايميل إلى آخر ومن قروب إلى آخر إلى أن وصلت إلى هذا المقال الذي أوقفني وكان لابد من إشارة من شخص يكاد يعتبر نكره في مجتمع مهمش لا لسبب فقط إختلافات بسيطه عن بقية المذاهب في المجتمع العام لقدتعب كثيرون ومازال يكافح كثيرون إلى الوصول إلى عنوان مقالك [شركاء في الوطن] كنت أتسأل ما لي هؤلاء يبذلون نفسهم ونفيسهم لأمر يكاد يكون خيال لأن الطرف الأخر اقتنع بل أقنع نفسه بأن هؤلاء مجرد فئة ولائهم إلى غير هذه الدوله وهذا ايضا لا لسبب فقط لأنهم لم يكلفوا أنفسهم بالتواصل مع هذه الفئة والتعرف عليهم عن قرب كما فعلتي كلي يقين أتهم لو حالوا التعرف علينا عن كثب لكان رأي كل منصف كما كان رأيك
    أنا متأكد أنك وسط مجتمع أو لا أقل عائلة منفتحه وأناشدك من هذا المنطلق أن تنشري كل ما تريه وبكل شفافيه عن هذا المجتمع وأن تواصلي تبني مثل هذه القضايا الشائكة التي أقفلت داخل الملفات كأنها مسلمات أتمنى أن لا أكون قد أطلت في وضع إشارة بسيطه من مجهول على صفحتك . في النهايه شكرا جزيلا
    على رأيك المنصف وقلمك الذي رفض أحبار العنصريه والطائفيه البغيظه.

    • Hala قال:

      حسن أشكر تعليقك و تواصلك و كلماتك الطيبة، الحقوق ليست منحة من اي شخص يهبها أو يمنعها، كلنا بالفعل شركاء في الوطن نستحق نفس الحقوق و نحمل نفس الواجبات بلا تفريق، سواء اتفقنا أم لم نتفق مع مذهب أو عقيدة بعينها، هي أيضا حق من حقوقك، لا شكر على واجب أخي و ممتنة كثيرا لتقديرك

  24. الاخت المحترمة هاله الدوسري
    أحببت ان أترك هنا توقيعي المتواضع لعظيم ماتركتي من أثر جميل في نفوس أناء هذه المنطقة شيعتهم وسنتهم لا فرق
    والاعظم أثر أن يأتي هذا من أمرأة في مجتمعنا الذكوري الذي يغيب كل فضيلة ودور للنثى فشكرا لك على هذا الفكر المتألق والمتعملق البعيد عن الاهواء
    وما جرته علينا من ويلات وكان سبب في تأخر وطننا عن السبق في ركب الحضاره .. فعظيم منك هذا الانصاف من أخت كريمة تشاركنا هم الوطن والسعي نحو رقيه … وكنت تمنيت عليك لو أنك قبلتي دعوة الاخوات الطيبه ودخلتي لمجلس الرجال لتصوير تلك المشاهد الحية وتلك وذلك الاحتضان للفضيلة ..
    فنحن وإن كنا في حالة الانفعال مع الحدث لكننا نجل ونقدر دور المرأة في الحياة …. الاخت هاله الدوسري سوف تسمعين من ينتقد حضورك في المنطقة كما سمعتي من رحب ويرحب بدورك فهذه سنة الحياة والاختلاف شيء جميل يثري العقل وينير المستقبل … كما هناك أعتدال وفكر يوجد مقابله الكثير من التطرف
    والتحجر الفكري ويحضرني هنا شعر للأذيب بولس سلامة …

    جلجل الحق في المسيحي حتى … عد من فرط حبه علويا
    لا تقل شيعة هواة علي … ان في كل منصف شيعيا

    تحياتي للكاتبة المرموقة هاله الدوسري
    السيد العوامي

    • Hala قال:

      أخي السيد العوامي، أقدر كلماتك و تقديرك، أعلم مدى تقديركم للمرأة حيث استضفتوني و رفيقاتي من سائر أنحاء الوطن، أشكر مبادرتكم و تواصلكم، و بأمثالكم ترتقي النساء و الرجال، تحياتي

  25. سعيد عويشير قال:

    أختي العزيزة / هالة … المقال جداً رائع ومليئ بالمشاعر الجميلة ، إن الإحساس بالطرف الاخر من ابناء الوطن ينطوي على حسن التربية وسمو النفس ، وهو اصعب عند الذي لا يشعر بما يقولة الطرف الاخر من تهميش وإقصاء من جميع المشاهد في هذا الوطن .
    إننا لسنا في حاجه ( كل الاطراف ) للدعوه للمذهب بسبب واحد هو انه لا يمكن ان تقنع احد وهو لا يريد ان يقتنع ( او معاند ) فالندع ذلك جانباً ونتوحد في الوطن ليكون ( الدين لله والوطن للجميع ) ..
    وهنا اريد ان اهمس في أذن اخي محمد الدوسري
    ليس في المقال اي دعوه للمذهب الشيعي وإنما هو وصف مشاعر أنتابت الكاتبه في يوم عاشوراء ( فهل الحسين عليه السلام للمذهب الشيعي فقط ؟ ) إن قلت نعم فأنت تطلم نفسك وتحرمها من نبع صافي للكرامة والأباء وعدم مهادنه على حساب المبدأ ، وإن قلت لا فحري بك ان تتعرف على هذه الثورة المباركة وتغرف منها كل المعاني الجميله وتحزن .. نعم تحزن على ان الإمام الحسين عليه السلام لم يعطى فرصه ( كما هم اباءه الكرام وابناءه عليهم السلام ) لتبيين القيم التي قام عليها الإسلام .
    وفي الختام هل تلومونا اننا دائمي التذكر لمصاب الحسين في يوم كربلاء ؟
    فنقول ( وقليلاً تتلف الارواح في رزء الحسين ).
    وشكراً

  26. أم ليلى قال:

    أختي العزيزة هاله أشكرك نيابة عن كل شيعي وشيعية لانصافك لنا ياريت الجميع من أخواننا السنة يتخذ موقفك ولا يكتب أويتكلم عنا بما سمع من الاخرين ويلقي علينا سيل من الاتهامات البعيدة كل البعد عن الواقع أنما يبحث ويستفسر منا وليس ممن هو نفسه حفظ أساطير نسجها الاخرين عنا ولم يفهم مذهبنا ولا قيمه وعلى أي أساس يقوم
    بارك الله لك جهودك الطيبة ودام لنا هذا القلم الحر المنصف

  27. عاشوراء والمثيلوجيا الدينية

    تابعت في الأيام الماضية الطقوس الدينية التي يمارسها الإخوة الشيعة في يوم عاشوراء تذكارا لاستشهاد الحسين رضي الله عنه ، من الصراخ والنياحة وضرب الصدور وشق الرؤوس بالسيوف ، والمسير في مواكب زيارة للضريح المنسوب للحسين ، وحبو بعضهم على الركب إذا قربوا من ذلك الضريح ، والتمسح به ، وتقبيله ، والضجيج بالبكاء حوله ، وعمل تمثيليات لواقعة الطف بعرض نساء مسبيات مقيدات ، ورفع صور تمثل الحسين ، وعقد مجالس عزاء تتلى فيها قصائد حزينة يشدو بها من يسمى بـ( الرادود الحسيني ) ، وخلفه جماعات تضرب صدورها بقبضات أيديها .

    هذه الطقوس تمثل جزءا من منظومة متكاملة تدور حول ( الحسين ) ؛ إذ أصبح الحسين شخصية محورية تدور حولها كثير من الطقوس والشعائر والفلسفات الدينية لدى الشيعة ، فثمة دور عبادة تسمى ( حسينية ) ، و أغان وأناشيد وقصائد تسمى ( اللطميات الحسينية ) ، ويسمى من يقوم بها ( رادود حسيني ) ، وممارسات دموية تسمى ( التطبير الحسيني ) ، ووظائف لمن يقوم بإحياء ( الليالي الحسينية ) ، كل ذلك يطلق عليه ( الشعائر الحسينية ) إذن نحن أمام منظومة متكاملة من الطقوس والشعائر الدينية يختص بها ( الحسين ) فقط من بين الأئمة المعصومين في الاعتقاد الشيعي ، وهنا يبرز تساؤل مهم لماذا الحسين بالذات ؟!!

    فقد استشهد أبوه علي بن أبي طالب وهو أفضل منه ، وتوفي جده الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانته ودوره أعظم بما لا يقارن من الحسين ؟

    لاشك أن تحول شخصية الحسين إلى شخصية محورية في الفكر الشيعي لها نصيب الأسد من الشعائر والطقوس إنما هو لدافع أيديلوجي ؛ إذ إن استشهاد الحسين على يد الجيش الأموي كانت علامة فارقة في تحول التوجه الشيعي من توجه سياسي معارض لسلطة الأمويين إلى فكر أيديلوجي ديني ، إذ باستشهاد الحسين انتقل الولاء لأهل البيت من الحقل السياسي إلى الفضاء الديني فبدأ التخلق الفكري لما عرف لاحقا بـ( المذهب الشيعي ) ، و من هنا فبقاء الوهج لكارثة الطف واستشهاد الحسين ، والاستمرار في خلق طقوس وشعائر جماهيرية جديدة هو في الحقيقة محافظة على وجود الطائفة الشيعية نفسها .

    وقد واكب تكون الطقوس الحسينية خلق مئات الأحاديث في فضل زيارة الحسين وفضل التربة الحسينية ، وفي مقابل ذلك قامت السلطات المستبدة الحاكمة آنذاك بخلق أحاديث في تعظيم يوم عاشوراء وإظهار الفرح فيه كحديث ( من وسع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر السنة ) وحديث ( من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام ) ، وقد ذكر ابن كثير أن النواصب من أهل الشام كانوا في يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ويغتسلون ويتطيبون ويلبسون أفخر ثيابهم ويتخذون ذلك اليوم عيدا يصنعون فيه أنواع الأطعمة ويظهرون السرور والفرح ، وقال العيني ” اختلق أعداء أهل البيت أحاديث في استحباب التوسعة على العيال يوم عاشوراء والاغتسال والخضاب والاكتحال “. ، هذا الصراع الطائفي جعل الطقوس والشعائر الحسينية تزداد على مر الزمن وتتحول إلى منظومة مقدسة من الشعائر تجمع بين الزيارة والبكاء والنياحة وضرب الصدور وجرح الرؤوس وتقييد أيدي النساء والزحف على الركب ، وعقد المواكب ، والاجتماعات الصاخبة ، ولا شك لدي أن كل هذه الطقوس والشعائر هي مما استورد من الأديان والمذاهب السابقة على الإسلام ؛ وذلك أن الإسلام يتميز عن الأديان السابقة عليه بأمرين وهما ؛ أولا : البساطة في تعاليمه وتطبيقها ولهذا فلا يوجد فيه أسرار ، ولا يوجد فيه طبقة رجال دين لهم تراتيبية خاصة كما هو موجود في الإكليروس المسيحي حيث يتدرج رجل الدين من شماس إلى قس إلى أسقف ثم مطران ثم بطريرك ثم بابا ، أو كما في البوذية ، والهندوسية ، ولا شك أن وجود التراتيبية الدينية لدى الطائفة الشيعية هو فكرة مستوردة من الأديان السابقة على الإسلام ؛ حيث يتدرج رجل الدين من لقب حجة الإسلام إلى آية الله ،ثم إلى آية الله العظمى ، وتعليق صوابية التعبد بوجود مرجع حي ، كما تسربت بعض المفاهيم الخاصة بالأديان الأخرى إلى بقية طوائف المسلمين كالألقاب الخاصة بعلماء الدين فالإسلام العربي لا يوجد فيه مثل تلك الألقاب والتراتيبية ولم يعهد في صدر الإسلام أن العالم يسمى ( فضيلة الشيخ ) ولا ( سماحة الشيخ )، فكل ذلك من تأثير الأديان السابقة على الإسلام .

    ثانيا : أن تعاليم الإسلام تنحو منحى التجريد ، وذلك لأن الإسلام هو الدين الخاتم ولهذا ناسب مرحلة نضج البشرية وتقدمها العلمي ، وبعدها عن الفهم البدائي للطبيعة ،ولهذا لا تكاد تجد تعاليم وشعائر حسية في الإسلام إلا التعاليم الموروثة عن دين إبراهيم عليه السلام وهي شعائر الحج وشعائر عيد الأضحى .

    ونهى عن كثير من الممارسات الحسية الغرائبية كالتعلق بالقبور والبناء عليها ، والتمسح بها ، ووضع التماثيل والصور للصالحين ، وإتيان الكهان والسحرة ، والذكر الجماعي ، والنياحة على الميت ، وشق الجيوب ولطم الخدود حزنا عليه .
    ولهذا أجزم – بلا أدنى شك – أن ما يسمى بالشعائر الحسينية من البكاء والنياحة وضرب الظهور وجرح الرؤوس بالسيوف والذهاب بمواكب ،وحمل المشاعل ، وقرع الطبول ، وتقييد أيدي النساء تعبيرا عن سبي نساء الهاشميين ، والترداد الجماعي مع ضرب الصدور للقصائد الحزينة أجزم أن كل ذلك هو مثيلوجيا دينية مستعارة من أساطير الأمم البائدة ؛ إذ هي ممارسة بدائية حسية للشعائر تروج لدى المجتمعات البدائية التي تتعلق بالأمور الحسية مثلها مثل تجسيد صلب المسيح وإعطاء القسيس الحاضرين في الكنيسة خبزا وخمرا تجسيدا لدم المسيح ولحمه ، وتمثيل مسيرة الأحزان بحمل الصليب والمسير إلى تلة الجلجلة في بيت لحم ، وإشعال الشموع ، وتعليق صور المسيح والعذراء في البيوت وعلى الصدور ، ومثل ذلك طقوس الشعوب البدائية في مجاهل إفريقيا ، وآسيا وأمريكيا الجنوبية واستراليا .

    د سليمان الضحيان
    أكاديمي سعودي

    رابط المقال : http://www.burnews.com/articles.php?action=show&id=4526

    • مدحت حُسين الحموي قال:

      أوضحت فأحسنت … ولكن إطمئن … إن “الشعب المصري” دون باقي الشعوب , هو “شعب متوازن” لا يعرف التطرف أو الغلو طوال التاريخ الإنساني .. فهو شعب لا يعرف ولاية “الفقيه الشيعية” , كما أنه لا يعرف قداسة “البابوية الكنسية” .. ” وكذلكَ جَعلناكُم أُمةً وَسَطا لِتَكُونوا شُهَدَاءَ على النَاسِ ….. ” (الآية 143 من سورة البقرة) .. فالإسلام في مصر يكاد يقترب في تطبيقه ـ إلا فيما ندر ـ من عصور الخلفاء الراشدين في السماحة والوسطية .. ولهذا فإن معظم الفقهاء أصحاب المذاهب الفكرية المختلفة , قد هربوا من بلادهم شرقاً وغرباً فرراً من سؤ معاملة أهّلِيهُم لهم , وإستقروا في “مصر” بلد الأمن والآمان حماها الله كما ذُكرت في القرآن الكريم “وقالَ أدْخُلُوا مِصْرَ إنْ شَاءَ اللهُ آمِنينَ” (الآية 99 من سورة يوسف) ..

  28. أهلا هالة سلمان العودة فكر سلمان سايقا لا يمثل الإسلام ، و طقوس عاشوراء وأساطيرها من ضري الرؤوس والصراخ وضرب الطبول والتمثيليات ولطم الصدور والبكاء هو مثيلوجيا بدائية ليست من الإسلام في شيء ، الإسلام لا يمثله لا فكر سلمان ولا أساطير عاشوراء ، واسلمي أيتها الفاضلة

  29. رجاء قال:

    مقال جميل عرفنا على جزء عزيز من الوطن , أعجبتني فكرة دعوة أهالي القطيف لبعض المثقفين للتواصل و لمعرفة المنطقة و ثقافتها من الداخل و برؤية محايدة . أشعر بالأسى لما يعانيه اهالي هذه المنطقة من العزلة و الأقصاء فقد لاحظت من صور المنطقة بساطة مبانيها و شوارعها بشكل لا يتفق مع كونها جزء من المملكة العربية السعودية و من أغنى مناطقها الغنية بالبترول و المعروفة أيضاً بثقافة أهلها و انفتاحهم على العالم ثقافياً و تجارياً منذ عقود طويلة . لاحظت أيضاً في الخارج , تخوف اهالي هذه المنطقة من التعامل مع غيرهم من أبناء الوطن و لا ألومهم على ذلك فمن المؤكد أن ذلك نتيجة خبرات سيئة مروا بها أو نتيجة لعزلتهم عن بقية أبناء المجتمع .

    أعجبني كثيراً الصورة الرمزية لصراع الحسين رضي الله عنه و أرضاه كرمز للصراع مع الظلم و الفساد الذي جسدته الدولة الأموية ( أحفاد أبو سفيان ) الذين عزروا بآل البيت و صحابة رسول الله و شيوخ المدينة المنورة . نعم , الحسين رمز للكرامة و الأباء في وجه الظلم و الفساد و هو و اخيه الحسن رضي الله عنه سيدا شباب الجنة و قرة عين رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام . و من المأخذ على المذهب السني عدم أعطاء هذا الحدث الهام في تاريخنا الاسلامي الأهمية التي تتناسب معه مما يغيب فهم مرحلة حاسمة في التاريخ الإسلامي أنهت عهد الرسالة بنهاية عهد الخلفاء الراشديين و أسست لمرحلة الدولة السياسة بمقتل الحسين و عبدالله ابن الزبير و حكم معاوية ابن أبي سفيان و إبنه يزيد بن معاوية . هذه المرحلة فيها الكثير من الصراع بين قيم الدين و قيم الدنيا بين الحق و الظلم و بين الخلافة الراشدية القائمة على الشورى و بين الحكم الأموي المستبد الديكتاتوري .

    أما البعد الديني للحدث فأتفق مع الدكتور سليمان الصخيان في تحليله لربط الحدث بقيام المذهب الشيعي الذي تأثر بالصراع السياسي و الحضاري في المنطقة و في حقبات مختلفة مثل تأثير الثقافة الفارسية و الدولة الصفوية التي فرضت هذا المذهب في عهدها.

    النقطة الجوهرية التي أختلف فيها مع إخوتنا الشيعة و التي أرى أنه واجب علي إيضاحها هي التوحيد . فالاسلام قائم على توحيد الله و قام الاسلام على تحرير النفس الإنسانية من الخضوع للعباد مهما على شأنهم و إن كانوا من الأنبياء أو الأولياء و حث على عبادة الله الواحد الأحد. أخشى على إخوتنا الشيعة الوقوع فيما وقع فيه النصارى رغم إيمانهم بالله إلا أن تقديسهم لعيسى عليه السلام و القديسيين الذي لحقوا به أوصلهم إلى الشرك بالله و اتفقوا على تبرير ذلك مع مشركي مكة الذين قالوا عن آلهتهم ” ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى” . إن جوهر الإيمان و عمود الاسلام هو التوحيد و رسالة جميع الأنبياء واضحة ” أعبدوا الله مالكم من آله غيره” و الله غيور و لا يقبل بالشرك في عبادته ” إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا إن يشرك به”. النفس المؤمنة تجزع إن سمعت مؤمناً سواء شيعياً أو سنياً يتضرع لغير الله و يألهه أو يضفي عليه بعض صفات أو أسماء الله الواحد الأحد.
    أرجو أن لا يأخذ أخوتنا الشيعة كلامي على أنه تهجم على المبدأ الشيعي و لكنها رسالة محبة لإخوتي في الإيمان الذي أعرف و أحب الكثير منهم , فلي صديقات حبيبات من الشيعة و أشهد لهن بحسن الدين و الخلق و لكن أخشى عليهم فقط من أن يلبس حبهم لآل بيت توحيدهم بالله و هو عمود الاسلام و أخشى أن يحاسبني الله على عدم التطرق لهذه النقطة……………. أما بقية الاختلافات الفقهية فجمال الحديقة بتنوع زهورها و إختلاف الفقهاء رحمة بالعباد.

    و أدعو حكومتنا الحبيبة لمزيد من الاحتواء و التسامح مع أخوتنا الشيعة و المزيد من المشاريع التنموية في هذه المنطقة الغالية من الوطن و الغنية بأهلها و ثقافتها و أرضها المعطأة , كما أتمنى أن يستمر التواصل بين مثقفي السنة و الشيعة للتقريب بين الفئتين و التركيز على ما نشترك فيه من دين واحد و و طن واحد أما الفروق فلن تذوب بالعداء و تحقير كل فئة للأخرة بل بالحوار و الصداقة و الاحترام المتبادل

  30. رجاء قال:

    الأخت هالة الدوسري

    بعد العودة لقراءة التعليقات لمست ثقافة و رقي فكر أهل هذه المنطقة , كما أن سطورهم تفيض بالعرفان لكلمة حق يتعطشون لها . فلك و لكل كاتب
    مخلص و محب لهذا الوطن يسعي لإضفاء روح المحبة بين أبناءه عوضاً عن إشعال روح الطائفية و العداء ………لك كل الشكر و التقدير على هذا المقال الجميل و الزيارة الشيقة التي حمستني لزيارة االقطيف يوماً ما .

  31. مصطفى رافد قال:

    كلامك جميل يستحق التقدير

  32. Jahder قال:

    سوري
    الخت الفاضلة هالة :
    بالصدفة البحتة تواجدت في صفحتك الجميلة , انا سوري مقيم في المملكة السعودية وفي الرياض ومنذ سنوات طويلة وانا احب هذا البلد جدا لحد اني اشتاق العودة اليه عندما اذهب لاجازتي. وطبيعتي عملي في المبيعات اتاحت لي فرصة رائعة بالاحتكاك بمختلف الطوائف والجنسيات ( طبعا والحمدلله انا مسلم سني), وكنت احترم الكثير منهم للطفهم وادبهم واخلاقهم العالية بما فيهم الشيعة وانا من الداعين لاحترام كافة الديانات كم اوصانا وحضنا رسولنا العظيم (ص), وخاصة العيش المشترك حيث قال المصطفى ( ص) ان من اذى ذميا فانا خصمه يوم القيامة. فما بالك بمن بؤمن بالله ورسوله…… الى ان جاء يوما وكان عصيبا على السوريين بالتحديد وهنا لمست وسمعت مالم اتخيله ومن الشيعة بالتحديد حيث انهم كشروا عن انياب لم ارها بحياتي وكانت طائفية بغيضة مليئة بالحقد على اهل السنة في سوريا وبدؤا يظهرون ولائهم لطائفتهم ويصفون القتلى من النساء والاطفال بالارهابين والمجرميين والعصابات المسلحة لانهم وقفوا ضد ظالم متجبر واخر من يهتم لامور الدين وهذا كان من قبل شيعة السعودية وشيعة البحرين وانتهاء بلبنان. لماذا واقول لان تلك الفئة ظالة وولائها لطائفتها اكبر من ولائها لبلدها. وانا اكتب هذا الكلام وانا حزين ولم اكن اتخيل نفسي ان اقول ذلك الشيء فانا حتى تاريخ كتابتي لا ازال اؤمن بان الوطن فيه متسع للجميع لمن يراعي حقه. اما مايختص بزيارتك ومشاركتك لهم في يوم مثل هذا فانا مع احترامي الشديد لوجهة نظرك كان لايجب ان يحصل مع كل تايدك الكامل وحبك الشديد للوطن واهل الوطن فاحترام حق العيش لن يدفعني لمشاركة الضلالات والتاييد الروحاني والمناصرة له. ولا اريد الخوض في افاعيل الشيعة مع تاكيدي لحقهم بالعيش المشترك وحقهم في الانتفاع بما تقدمه الحكومة شريطة ان يدينوا فعلا لوطنهم اكثر من ولائهم للفقيه العصوم في ايران. وان يثبتوا ذلك بالافعال اذا كانوا يعتبرون انفسهم هم حقا مواطنين في هذا البلد الرائع الأمن. حفظ الله السعودية واهلها حكومة وشعبا

    • Hala قال:

      العزيز السوري بلا اسم
      يبدو لي أن المقصد من المقال “تأكيد الشراكة في المواطنة” قد فاتك، سأتغاضى عن “توجيهك” لي بما يفترض أو مالايفترض أن أقوم به مع أنه لا يخصك في شيء لإبداء رأيك، لكن لا أرى أين وجهت الناس بالمشاركة في ما تعتقد أنه ضلالات؟ هناك فرق بين منح الحرية للناس لممارسة اعتقاداتهم و بين إجبار الجميع على اتباع مذهب السنة أو ما نعتقد بصوابه، لا علاقة لأحداث سوريا مع احترامي لوجهة نظرك بالخلافات الطائفية إلا في توجهات من يناصر المقاومة أو النظام لغرض مذهبي أو ديني و ليس لغرض وطني، و لو كنت ولدت سنيا في دولة شمولية شيعية أو لا دينية لأدركت الحكمة في الدعوة لممارسة الحريات الدينية
      كل التقدير

      • Jahder قال:

        لن ادخل معك في اية نقاشات اضافية لكي لا يتحول الحوار الى حوار بيزنطي …….. اما مايخص الاجبار فانا لم ادعوا للاجبار لاي احد فرسولنا العظيم وهو القدوة قال لكم دينكم ولي دبن…. بس ياسيدتي الفاضلة مااردت قوله هو انه لايجب علي ان امارس مثلا الصلاة في الكنيسة لاقنع المسيحين بمشاركتي لالامهم بصلب المسيح عليه السلام …. وهذا يندرج على مشاركتك للشيعة في طقوسهم لكي ترسلي لهم برسالة محبة وسلام ….. اما تدخلي فيما لايعنيني او توجيهي لك فيما يفترض او لا يفترض …. فالسبب انك وضعت قضيتك على صفحة ولمشاركة العامة لمن يشاء …. وكان بامكانك حجب رسالتي حسب المبدا المعمول به في صفحتك ولكنك لم تفعلي ….. وهذا هو قمة ماساة المثقفين وهو ظنهم بانهم هم من يقودون المجتمعات بما حباهم الله وميزهم به من ذكاء فطري ميزهم به عن العامة امثالي…. ستبقون تعيشون في قصوركم العاجية المثالية لا تتقبلون لا نقدا ولا توجيه لانكم قادة الفكر ….. شكرا لسعة صدرك…..ونحن لم نناصر المقاومة الشريفة الحرة في سوريا الا لانها ستقتلع ظلم الظالمين سنة وعلويين ومن يتبعهم من جحافل الظلام …. مما يعني غرض وطني بحت… وهذا ماخطأت به انت؟؟؟؟؟؟؟ …. وانا كسوري قد عشت في بلدي قبلك بكثير (وقبل ان تدركي المشكلة القائمة في بلدك الان) الحرية الدينية فكانوا جيراني واصدقائي في الحارة مسيحيون وفي الجامعة تعملت مع الدروز واثناء عملي كموظف عاشرت العلويون والاسماعيلة والمسيحيون ولم اكن لاحدهم اية سوء او مكروه…. واذا اردت فعلا تعلم التسامح الديني فعليك بسويا القادمة ان شاء الله …. اما الطائفية الحقيقية فانا شممت رائحتها المقيتة هنا وبعد احداث سوريا حيث انه وياللمصادفة الغريبة اني لم التق ولا بشيعي واحد قال لي الله يعينكم كسوريين بل وعلى العكس كانوا يقولون اننا مجرمون كثائرون على الطغيان واننا عملاء لاسرائيل لهدم جبهة الممانعة وللتصالح مع اسرائيل …. فهل يحق لي ان اقول ماقلت ام لا…..!!!!!!! شكرا مرة ثانية لاعطائي الفرصة للتوضيح

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s