مشاهد من عيد الفطر 2010

عرض الشرائح هذا يتطلب تفعيل جافاسكربت.

ليلة العيد اكتشفنا تيانا، كوفي شوب تقدم نكهات لا تحصى من الشاي و ليس القهوة، و بما اني من محبي الشاي سابقا فكان الاكتشاف أكثر من رائع، كم نكهة يمكن توليفها؟ إذا كان معك وقت قم بعدالعلب المتراصة على شكل شبه دائري عند المدخل -انظر الصورة- ولا تفوتكم المناقيش رائعة للغاية

التقليد الأهم و الأكثر حضورا هو بالطبع صلاة العيد، سيارات لمرور موجودة لسبب لن يفهمه أحد لأن السيارات متعثرة في كل الأحوال و خصوصا بنهاية الوقت قبل الصلاة، أحد أفراد المرور أصابه اليأس أو الضجر ربما فانشغل بهاتفه، هل يرسل المعايدات؟ أفضل له من محاولة تنظيم مالن ينتظم، المكان المخصص هوبرحة رملية تغطي الصفوف الأولى منها سجادات حمراء، اضطر أخي لتقريب السيارة و الدوران البطيء للغاية حول البلوك للوصول إلى قسم النساء، عرفناه بحواجزه القماشية المحكمة، كنت لازلت سعيدة بأجواء الاحتفال، الأطفال في أزياء احتفالية و النساء في بعض الأحيان بمظهر أنيق، و في بعضها يجرجرن عباياتهن المتربة فوق ملابس البيت، في الحقيقة لن يشاهد أحد ما يرتدين فلم يبذلن أي جهد؟ قبل بداية الخطبة وفور انتهاء الصلاة تدافع أكثر من نصف الحضور للخروج تحسبا للازدحام أثناء العودة ربما؟ من بقي منهن عرف لماذا سارع الكل بالهرب، الخطبة بدأت بداية جميلة جعلتني أشك في تدخل الحكومة أخيرا، تذكير بمظاهر رحمة الله، و بعدها و كأن الخطيب أصيب بالشيزوفرنيا انطلق فجأة ليسرد كل الخطب السعودية المعروفة على منابرنا،  تلك التي تحول العبادات إلى واجبات خالية من الروحانية، أكثر من ثلث الساعة وهو يخوف و يتوعد، هل كنت تعلم عزيزي القاريء أسباب المرض و الفقر و الابتلاء بحسب الخطيب؟ لا ليس ابتلاء و أجر و ما إلى ذلك، إنها عقوبة من الله لكل شخص غافل يسمح لزوجاته -و ليس زوجته- و بناته بالخروج و الدخول على كيف كيفهم مع السائق و الاختلاط بالأغراب بدافع العمل، إنه الشخص الذي يفاخر بعدد القنوات و الأفلام في منزله، الشخص الذي يتعامل بالربا و الرشوة و المال الحرام، لكن الإعجاز الحقيقي كان في خطبة الشيخ للنساء، كل الموبقات و الشرور منهن و بسببهن، ما كان باق إلا يقول، قاتل الله النساء، يعني بالطبع اللي ما يلتزموا بالزي الشرعي و القرار في بيوتهن و يقمن بغواية الرجالة البريئة، استشهاد باحاديث من طراز ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء، كل آيات الخمار و القرار في البيوت، لم أستطع أن أفكر سوى بتلك الكلمات “اللي يكره الستات يعمى،.. بدات مظاهر سعادتي بالتلاشي مع الكلمات القنابل و مع الحر الملتصق بجلدي و بدأت في التحول إلى دعوات من نوع: الله ياخذ ال…أوكي تذكرت  اأننا في العيد ولا يجوز أن أغضب لدرجة الدعاء على الرجالة، الحمد لله أن أبي رجل كريم و نبيل و مسلم لا يزال ولا كان فقدت الإيمان بهذا الجنس السعودي الفريد من نوعه…ما علينا، المهم أثناء الخروج تبادلنا أنا و أمي الآراء حول فشل الخطبة و طولها و كيف غرقنا في عرقنا بسبب سنة الاستماع للخطبة في العيد المحملة بتلك السلبيات، عندما التقطنا بطرف أعيننا الخطيب عائدا وسط الجموع سمينا كالعادة يحمل معه الميكروفون، بدأنا بالتعليق و استخدام الضحك تنفيسا حتى أسكتنا والدي “اذكروا الله و احتسبوا الأجر” …أي والله

زوج أختي الكبرى اعتاد أن يأخذنا لتناول الإفطار في فدركرز صباح العيد، تجربة أخرى جميلة، تعلمت مختلف التغييرات التي يمكن إدخالها على الزي السعودي التقليدي للكبار و الصغار، الاحتمالات لا تنتهي، عند خروجنا كان هناك شرطي دورية متوقفة في منتصف شارع الملك يصرخ في السيارات القليلة بالتنحي مستخدما مكبر صوت صارخ مثله، تساءلت عن ذلك فأتاني الرد، هناك موكب ملكي قادم، أخذنا شارع فرعي و عدنا لطريق البحر، و بالرغم من الحر و الرطوبة كان منظرالبحر جميلا، توقفنالالتقاط الصور، وقفت مع أختي مبتسمات خلفنا البحر ننظر باتجاه السيارات منتظرين أن يلتقط لنا ابنها الصور، حيتنا سيارات من الشباب بإطلاق الأبواق أثناء المرور بنا و بتهدئة السرعة ليلاحظونا بشكل أفضل، لم لا نستخدم النساء لإخلاء الطرق بأناقة للموكب الملكي بدلا من شرطة المرور العنيفة؟

هناك علامة أنيقة للاهتمام بالكورنيش، حاويات قمامة بنفسجية تتماشى مع الزي البنفسجي لعمال البلدية، وحتى لا يأخذك الفخر بعيدا، فهذا الاهتمام لا يعني النظافة فقط المظهر الموحي بها، التقطنا عامل نظافة خلفنا يجمع علب الصودا الفارغة و يحشرها في مكان ما بين صخور الكورنيش، زوج أختي: مايصير كذا يا رفيق؟ -ما معنى رفيق؟ – الرفيق: بابا بعدين فيه شيل، زوج أختي: لا ما يصير لازم الحين هذا شغل الحين فيه شيل، ولأن زوج أختي لم يتركه في حاله و انضمت له أختي أيضا فقد اضطر العامل البنفسجي للتنازل و القيام بعمله و التقاط العلب و إلقائها في الحاوية أخيرا، يشك زوج أختي في أنه يقوم ببيع العلب الفارغة لاحقا، ما علينا متأكدة أنه لن يغير من عدد القطط العراوي أو الفئران الساكنة بين صخور الكورنيش حتى لو قام بالتقاط كل العلب، عند العودة أتى الموكب الملكي أخيرا، سرب من سيارات الشرطة و البلاك ليموزين و طائرة حربية و سيارة إسعاف و عدد من الباصات المصفحة، صرخوا بي جميع من في السيارة بسرعة التقاط الصورة، و بالرغم من أن الكاميرا في يدي إلا أننا جميعا نعلم ماذا يحدث عندما يباغتك أحد بطلب ما، بين محاولة الاستيعاب و التقاط الصورة اختفى السرب كما أتى، هناك صورة لسيارة وحيدة سوداء مصفحة باقية معي

قد لانملك متاحف للفنون و الإبداع في جدة إلا أن أهلها المبدعين يخلقون هذا الإبداع، خلف فدركرز هناك منزل لطيار عسكري متقاعد أحال جدارية منزله إلى لوحات مجسمة لبيوت جدة القديمة و زرع مجسما للكعبة بينها، كم هو جميل خياله المبدع في صحراء الإهمال

عيد سعيد و كل عام و أنت بخير، أمنيتي في هذا العيد؟ أن  ترفع عنا الوصاية رجالا و نساء، و أن أقود في الحقيقة و ليس فقط لغرض التصوير

2 Responses to مشاهد من عيد الفطر 2010

  1. osama mamoun قال:

    مررت -متاخرا- بالمدونه واعجبتني هذه التداعيات عن العيد في جدة والصور المعبرة الملحقه بالموضوع. وساعتبر نفسي من القراء المداومين.
    لك التحيه.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s